فصول الكتاب

غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ إِزَالَةَ هَذَا الْمُنْكَرِ وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَلِيمَةٌ) .

إِبَاحَةُ الْغِيبَةِ لِتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ

١١ - قَال النَّوَوِيُّ: تُبَاحُ الْغِيبَةُ بِسِتَّةِ أَسْبَابٍ وَعَدَّ مِنْهَا: الاِسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَرَدِّ الْعَاصِي إِلَى الصَّوَابِ فَيَقُول لِمَنْ يَرْجُو قُدْرَتَهُ عَلَى إِزَالَةِ الْمُنْكَرِ: فُلاَنٌ يَعْمَل كَذَا فَازْجُرْهُ عَنْهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيَكُونُ مَقْصُودُهُ إِزَالَةَ الْمُنْكَرِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ كَانَ حَرَامًا (٢) .

وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (غِيبَةٌ ف ١٠) .

الْكِتَابَةُ إِلَى ذِي وِلاَيَةٍ لِتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ

١٢ - جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ لِلْحَنَفِيَّةِ: رَجُلٌ عَلِمَ أَنَّ فُلاَنًا يَتَعَاطَى مِنَ الْمُنْكَرِ هَل يَحِل لَهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَبِيهِ بِذَلِكَ؟ قَالُوا: إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ يَمْنَعْهُ الأَْبُ مِنْ ذَلِكَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ يَحِل لَهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ لَوْ أَرَادَ مَنْعَهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَكْتُبُ.

وَكَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَبَيْنَ السُّلْطَانِ


(١) شرح الزرقاني ٤ / ٥٣، وكشاف القناع ٥ / ١٧٠، وروضة الطالبين ٧ / ٣٣٤.
(٢) روضة الطالبين ٧ / ٣٣.