الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَال وَالْمَنْفَعَةِ فِي الصَّدَاقِ
١٧ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَا هُوَ مَالٌ وَبَيْنَ مَا لَيْسَ بِمَالٍ لَكِنْ لِلزَّوْجَةِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ إِنْ كَانَ شَيْئًا يُبَاحُ لَهَا الاِنْتِفَاعُ بِهِ كَطَلاَقِ الضَّرَّةِ وَالإِْمْسَاكِ فِي بَلَدِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ فَإِنْ وَفَّى بِالْمَنْفَعَةِ وَأَوْصَل إِلَيْهَا فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ إِلاَّ الْمُسَمَّى إِذَا كَانَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؛ لأَِنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا عَنْ مَهْرِ الْمِثْل لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ حَصَل؛ وَإِنْ لَمْ يَفِ بِمَا وَعَدَ لَهَا: إِنْ كَانَ مَا سَمَّى لَهَا مِنَ الْمَال مِثْل مَهْرِ الْمِثْل أَوْ أَكْثَرَ فَلاَ شَيْءَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ الْمُسَمَّى؛ وَإِنْ كَانَ مَا سَمَّى لَهَا أَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا يُكَمِّل لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا؛ لأَِنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ كَمَال مَهْرِ الْمِثْل إِلاَّ بِغَرَضٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ وَحَلاَلٍ شَرْعًا؛ فَإِذَا لَمْ يَحْصُل الْغَرَضُ يَعُودُ حَقُّهَا إِلَى الْمُعَوَّضِ وَهُوَ الْمَهْرُ (١) .
وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى - أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَنَافِعِ صَدَاقٌ يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ؛ وَيَكُونُ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا؛ وَتَسْقُطُ الْخِدْمَةُ؛ فَإِنْ كَانَ خَدَمَ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ (٢) .
(١) تحفة الفقهاء ٢ / ١٣٧ - ١٣٨ ط دار الكتب العلمية.(٢) عقد الجواهر الثمينة ٢ / ١٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.