أَفْضَل وَمُتَابَعَةُ الأَْعْضَاءِ أَكْمَل انْقِيَادًا لِمَا يَقْتَضِيهِ الأَْمْرُ مِنَ التَّعْجِيل وَاتِّبَاعًا لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ فَرَّقَ فَالتَّفْرِيقُ ضَرْبَانِ: قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ:
فَالْقَرِيبُ: مَعْفُوٌّ عَنْهُ لاَ تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْوُضُوءِ وَحْدَهُ مَا لَمْ تَجِفَّ الأَْعْضَاءُ مَعَ اعْتِدَال الْهَوَاءِ فِي غَيْرِ بَرْدٍ وَلاَ حَرٍّ مُشْتَدٍّ وَلَيْسَ الْجَفَافُ مُعْتَبَرًا وَإِنَّمَا زَمَانُهُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ وَلأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ.
وَأَمَّا الْبَعِيدُ: فَهُوَ أَنْ يَمْضِيَ زَمَانُ الْجَفَافِ فِي اعْتِدَال الْهَوَاءِ فَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْجَدِيدُ -: أَنَّهُ جَائِزٌ وَالْوُضُوءُ مَعَهُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي - وَهُوَ الْقَدِيمُ -: لاَ يَجُوزُ وَالْوُضُوءُ مَعَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ (١) .
وَقَال السُّيُوطِيُّ: الْمُوَالاَةُ سُنَّةٌ عَلَى الأَْصَحِّ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ. . . وَبَيْنَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ.
وَقِيل: الْمُوَالاَةُ وَاجِبَةٌ فِي كُل مَا سَبَقَ وَقَال: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الأَْصَحِّ فِي الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الأُْولَى وَبَيْنَ طَهَارَةِ دَائِمِ الْحَدَثِ وَصَلاَتِهِ وَبَيْنَ كَلِمَاتِ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ وَصَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَتَجِبُ الْمُوَالاَةُ قَطْعًا
(١) الحاوي للماوردي ١ / ١٦٤، والمجموع ١ / ٤٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.