أَوْ عَجْزًا أَوْ عَمْدًا إِذَا لَمْ يَضُرَّ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ فَيُكْرَهُ إِنْ كَانَ عَمْدًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْيَسِيرُ مُقَدَّرٌ بِعَدَمِ الْجَفَافِ.
وَأَمَّا النَّاسِي وَالْعَاجِزُ فَلاَ تَجِبُ الْمُوَالاَةُ فِي حَقِّهِمَا وَحِينَئِذٍ إِذَا فَرَّقَ نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا فَإِنَّهُ يَبْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ طَال أَمْ لاَ لَكِنِ النَّاسِي يَبْنِي بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَلاَ يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ نِيَّتِهِ (١) .
ب - الْمُوَالاَةُ فِي الْغُسْل
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُوَالاَةِ فِي الْغُسْل فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْجَدِيدِ الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهَا سُنَّةٌ فِي الْغُسْل بَيْنَ غُسْل جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ تَجِبُ الْمُوَالاَةُ فِي الْغُسْل لأَِنَّ الْبَدَنَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ فَاتَتِ الْمُوَالاَةُ قَبْل إِتْمَامِ الْغُسْل بِأَنْ جَفَّ مَا غَسَلَهُ مِنْ بَدَنِهِ بِزَمَانٍ مُعْتَدِلٍ وَأَرَادَ أَنْ يُتِمَّ غُسْلَهُ جَدَّدَ النِّيَّةَ لإِِتْمَامِهِ وُجُوبًا لاِنْقِطَاعِ النِّيَّةِ بِفَوَاتِ الْمُوَالاَةِ فَيَقَعُ غُسْل مَا بَقِيَ بِدُونِ نِيَّةٍ (٢) .
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٩٠ - ٩١، وانظر: الخرشي ١ / ٢٧، الحاوي ١ / ١٦٥، كشاف القناع ١ / ٨٤، ١٠٤.(٢) البحر الرائق ١ / ٢٨ - ٢٩ دار المعرفة، وحاشية الطحطاوي ١ / ٧٤، والحاوي ١ / ١٦٤ - ١٦٥، وروضة الطالبين ١ / ٦٤، والمجموع ١ / ٤٥٢، وكشاف القناع ١ / ١٥٣، والفتاوى الهندية ١ / ١٤، والمغني ١ / ٢٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.