فَإِنْ تَعَلَّقَ بِالصَّلاَةِ كَتَأْمِينِهِ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ وَفَتْحِهِ عَلَيْهِ إِذَا تَوَقَّفَ فِيهَا فَلاَ يَقْطَعُ الْمُوَالاَةَ فِي الأَْصَحِّ لِنَدْبِ ذَلِكَ لِلْمَأْمُومِ فِي الأَْصَحِّ وَالثَّانِي يَقْطَعُهَا لأَِنَّهُ لَيْسَ مَنْدُوبًا كَالْحَمْدِ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَغَيْرِهِ، وَمَحَل الْخِلاَفِ فِي الْعَامِدِ فَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لَمْ يَقْطَعْ مَا ذَكَرَ جَزْمًا.
وَيَقْطَعُ الْمُوَالاَةَ السُّكُوتُ الْعَمْدُ الطَّوِيل لإِِشْعَارِهِ بِالإِْعْرَاضِ مُخْتَارًا كَانَ أَوْ لِعَائِقٍ لإِِخْلاَلِهِ بِالْمُوَالاَةِ الْمُعْتَبَرَةِ أَمَّا النَّاسِي فَلاَ يَقْطَعُ عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَا يَقْطَعُ يَسِيرٌ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الأَْصَحِّ لِتَأْثِيرِ الْفِعْل مَعَ النِّيَّةِ كَنَقْل الْوَدِيعَةِ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ بِأَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا وَالثَّانِي لاَ يَقْطَعُ لأَِنَّ قَصْدَ الْقَطْعِ وَحْدَهُ لاَ يُؤَثِّرُ وَالسُّكُوتُ الْيَسِيرُ وَحْدَهُ لاَ يُؤَثِّرُ أَيْضًا فَكَذَا إِذَا اجْتَمَعَا فَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْقَطْعَ وَلَمْ يُطِل السُّكُوتَ لَمْ يَضُرَّ كَنَقْل الْوَدِيعَةِ بِلاَ نِيَّةِ تَعَدٍّ وَكَذَا إِنْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَسْكُتْ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ قَطَعَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ بِذِكْرٍ مِنْ دُعَاءٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ سُكُوتٍ يَسِيرٍ أَوْ فَرَغَ الإِْمَامُ مِنَ الْفَاتِحَةِ فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ قَال " آمِينَ " وَلاَ تَنْقَطِعُ قِرَاءَتُهُ لِقَوْل أَحْمَدَ: إِذَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ سَأَل وَإِذَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ عَذَابٍ اسْتَعَاذَ
(١) مغني المحتاج ١ / ١٥٨ - ١٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.