فصول الكتاب

يُؤْخَذُ الدَّيْنُ الْمُحَال بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَلاَ رُجُوعَ لِلْمُحَال عَلَى الْمُحِيل بِحَال، حَتَّى وَإِنْ مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُحَال عَلَى الْمُحِيل أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ أَوْ أَفْلَسَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ، فَلَهُ عِنْدَ ذَلِكَ شَرْطُهُ إِذَا مَاتَ الْمُحَال أَوْ فَلَّسَ (١) .

الْقِسْمُ الثَّانِي: الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ:

وَتَشْمَل هَذِهِ الْعُقُودُ الرَّهْنَ وَالْكَفَالَةَ، إِذِ الرَّهْنُ لاَزِمٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ، وَالْكَفَالَةُ لاَزِمَةٌ مِنْ جِهَةِ الْكَفِيل دُونَ الْمَكْفُول لَهُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

أ - الرَّهْنُ:

فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ فِي تَأْثِيرِ الْمَوْتِ عَلَى الْتِزَامِ الرَّاهِنِ بَيْنَ حَالَتَيْنِ:

٧٣ - الْحَالَةُ الأُْولَى: مَوْتُ الرَّاهِنِ بَعْدُ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لِلْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ بَعْدُ الْقَبْضِ يَكُونُ لاَزِمًا فِي حَقِّ الرَّاهِنِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا اللُّزُومِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ فَسْخُهُ بِإِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ، فَإِذَا


(١) مواهب الجليل ٥ / ٩٤ - ٩٥، والخرشي ٦ / ١٧ - ١٨، والبهجة ٢ / ٥٨.