عِتْقُ الْعَبْدِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ وَلاَءَ لِمَوْلَى الْعَتَاقَةِ
٧ - لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ لاَ وَلاَءَ لَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ سَائِبَةً، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَبْطُل وَلاَؤُهُ وَلَمْ يَنْتَقِل كَنَسَبِهِ (١) لِخَبَرِ: مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ (٢) وَلِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (٣) وَقَوْلِهِ: الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ (٤) .
فَكَمَا لاَ يَزُول نَسَبُ الإِْنْسَانِ وَلاَ يَنْتَقِل كَذَلِكَ لاَ يَزُول وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَلِذَلِكَ لَمَّا أَرَادَ أَهْل بَرِيرَةَ اشْتِرَاطَ وَلاَئِهَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَال صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (٥) يَعْنِي:
(١) رد المحتار ٥ / ١٧٤، والشرح الصغير ٤ / ٥٧٢، ومغني المحتاج ٤ / ٥٠٧، وكشاف القناع ٤ / ٤٩٨، والمغني ٦ / ٤٥٢ - ٣٥٣.(٢) حديث: " ما كان من شرط ليس في كتاب الله. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣٢٦ ط السلفية) ومسلم (٢ / ١١٤٣ ط عيسى الحلبي) .(٣) حديث: " الولاء لمن أعتق ". سبق تخريجه ف ٣.(٤) حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب ". سبق تخريجه ف ٣.(٥) حديث: " اشتريها واشترطي. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ١١٤٣ ط عيسى الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.