رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (١) ، فَدَل عَلَى أَنَّ الإِْثْمَ فِي اسْتِدَامَةِ النَّظَرِ بَعْدَ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، وَلَيْسَ فِي النَّظْرَةِ الأُْولَى غَيْرِ الْمَقْصُودَةِ أَيُّ إِثْمٍ، وَلِمَا وَرَدَ عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُْولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآْخِرَةُ (٢) . فَدَل عَلَى أَنَّ النَّظْرَةَ الأُْولَى إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لاَ إِثْمَ فِيهَا (٣) .
نَظَرُ الْحَاجَةِ:
٣٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَى مَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ عِنْدَ تَحَقُّقِهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ خِلاَفٌ فِي تَحْدِيدِ الْحَاجَاتِ الْمُبِيحَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحِل النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَشُرُوطِ الإِْبَاحَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ مِنَ
(١) حَدِيث: سَأَلَتْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نَظَر الْفُجَاءَة. . . أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٦٩٩ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) .(٢) حَدِيث: يَا عَلِيّ لاَ تَتْبَعُ النَّظْرَة النَّظْرَة فَإِنَّ لَك الأُْولَى. . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٦١٠ ط حِمْص وَالتِّرْمِذِيّ (٥ / ١٠١ ط الْحَلَبِيّ) ، وَقَال التِّرْمِذِيّ: حَسَن غَرِيب.(٣) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ١٢ / ٢٢٣ ط دَار الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالْمُرَقَّاةِ ٦ / ٣٧٩، ٢٨٢، وَالْبَيَان وَالتَّحْصِيل ٤ / ٣٠٥، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى ٥ / ١٨، وَالإِْنْصَاف ٨ / ٢٧، وَفَتْح الْقَدِير للشوكاني ٤ / ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.