يَمْضِ عَلَيْهَا سِوَى مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، وَهِيَ مَا دُونَ الشَّهْرِ، فَلاَ تَسْقُطُ وَتَصِيرُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.
وَكَذَا إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ لِلصَّغِيرِ وَمَضَتْ مُدَّةٌ، أَوْ إِذَا أَمَرَ الأُْمَّ بِالاِقْتِرَاضِ عَلَى الْوَلَدِ، وَالْحَال أَنَّ الأَْبَ غَائِبٌ وَتَرَكَهُمْ بِلاَ نَفَقَةٍ، فَلاَ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ فِي هَذِهِ الأَْحْوَال كُلِّهَا وَتَصِيرُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ (١) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَصِيرُ دَيْنًا إِلاَّ فِي حَالَتَيْنِ:
الأُْولَى: إِذَا فَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَى الْوَلَدِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ فِي الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ.
وَالثَّانِيَةُ: إِذَا قَامَ بِالإِْنْفَاقِ عَلَى الْوَلَدِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ شَخْصٌ لَمْ يَقْصِدْ مِنَ الإِْنْفَاقِ التَّبَرُّعَ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَلاَ تَسْقُطُ وَتَصِيرُ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَبِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ، وَقَال ابْنُ عَرَفَةَ: يَقْضِي لِلْمُنْفِقِ غَيْرِ الْمُتَبَرِّعِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا (٢) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: لاَ تَصِيرُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ إِلاَّ إِذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ غَائِبًا أَوْ مُمْتَنِعًا عَنْهَا بَعْدَ تَوَفُّرِ شُرُوطِهَا. أَوْ إِذَا أَذِنَ الْقَاضِي لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ بِالاِقْتِرَاضِ لِغَيْبَةٍ أَوِ امْتِنَاعٍ وَاقْتَرَضَ بِالْفِعْل.
(١) بدائع الصنائع ٣ / ٤٥١، وفتح القدير ٤ / ٢٢٩، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٨٥.(٢) مواهب الجليل والتاج والإكليل ٤ / ٢١١ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.