وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " (١) .
وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْلٌ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ. (٢) .
وَفِي تَفْصِيل حُكْمِ الْوَلِيمَةِ وَوَقْتِهَا، وَمَا يُجْزِئُ مِنْهَا، وَالإِْجَابَةُ إِلَيْهَا، وَمَا يَجُوزُ أَوْ لاَ يَجُوزُ فِيهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (وَلِيمَة) .
ل - الدُّعَاءُ لِلزَّوْجَيْنِ وَالتَّهْنِئَةُ:
٢٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِلزَّوْجَيْنِ أَوْ لأَِحَدِهِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْبَرَكَةِ وَالسَّعَةِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَيُنْدَبُ تَهْنِئَةُ الزَّوْجَيْنِ وَإِدْخَال السُّرُورِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ عَلَيْهِمَا.
وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقَال لِلزَّوْجِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَال لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ: بَارَكَ اللَّهُ لِكُل
(١) حديث: " أولم ولو بشاة ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٣١ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠٤٢ ط عيسى الحلبي) من حديث أنس بن مالك(٢) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية ٤ / ١٧٦، والشرح الصغير ٢ / ٤٩٩، ٥٠٥، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤٥، والمغني ٧ / ١، والإنصاف ٨ / ٣١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.