شَاءَ أَقَامَ عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ خِيَارَ لَهُمْ كَمَا فِي إِنْكَاحِ الأَْبِ وَالْجَدِّ.
وَقَالُوا: يَمْلِكُ السَّيِّدُ إِجْبَارَ الْعَبْدِ وَالأَْمَةِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى النِّكَاحِ صِيَانَةً لِمِلْكِهِ وَتَحْصِينًا لَهُ عَنِ الزِّنَا الَّذِي هُوَ سَبَبُ هَلاَكِهِمْ أَوْ نُقْصَانِهِمْ، وَلَيْسَ لِلْمُوَلَّى أَنْ يُزَوِّجَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُكَاتَبَةَ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا، لِخُرُوجِهِمَا عَنْ يَدِهِ، وَلاَ يَجُوزُ نِكَاحُهُمَا إِلاَّ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لِلرِّقِّ الثَّابِتِ فِيهِمَا، وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ تَزْوِيجَ أَمَتِهِ لأَِنَّهُ مِنَ الاِكْتِسَابِ، وَلاَ يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ لأَِنَّهُ خُسْرَانٌ لاَ اكْتِسَابٌ، وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ بِغَيْرِ مَهْرٍ جَازَ وَلاَ مَهْرَ، وَقِيل: يَجِبُ حَقًّا لِلشَّرْعِ ثُمَّ يَسْقُطُ (١) .
٨٣ - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْوَلِيُّ الْمُجْبِرُ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ:
أ - الأَْبُ فَلَهُ الْجَبْرُ، وَلَوْ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْل، وَلَوْ لأَِقَل حَالٍ مِنْهَا، أَوْ لِقَبِيحِ مَنْظَرٍ لِثَلاَثٍ مِنْ بَنَاتِهِ:
الأُْولَى: الْبِكْرُ وَلَوْ عَانِسًا طَالَتْ إِقَامَتُهَا عِنْدَ أَبِيهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْل الزَّوَاجِ.
(١) الاختيار ٣ / ٩٢، ٩٣، ٩٤، ١٠٩، وفتح القدير ٣ / ١٦٤ - ١٦٦، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٤١ - ٢٤٤، والدر المختار ورد المحتار ٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩، ٣٠٤ - ٣٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.