زَوَاجِهَا لأَِنَّهَا لاَ تَمْلِكُ هَذَا الْحَقَّ، فَمَا لاَ تَمْلِكُهُ لاَ يَصِحُّ لَهَا أَنْ تُوَكِّل فِيهِ (١) .
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ صُوَرًا تَتَعَلَّقُ بِإِذْنِ الْمَرْأَةِ فِي زَوَاجِهَا:
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُجْبِرٍ أَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَفِي التَّوْكِيل صُوَرٌ:
إِحْدَاهُمَا: قَالَتْ: زَوِّجْنِي وَوَكِّل، فَلَهُ التَّزْوِيجُ وَالتَّوْكِيل.
الثَّانِيَةُ: نَهَتْ عَنِ التَّوْكِيل، فَلاَ يُوَكَّل.
الثَّالِثَةُ: قَالَتْ: وَكِّل بِتَزْوِيجِي، وَاقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ، فَلَهُ التَّوْكِيل، وَهَل لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بِنَفْسِهِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ.
الرَّابِعَةُ: قَالَتْ: أَذِنْتُ لَكَ فِي تَزْوِيجِي، فَلَهُ التَّوْكِيل عَلَى الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْوِلاَيَةِ.
وَلَوْ وَكَّل مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَتِهَا وَاسْتِئْذَانِهَا بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ، وَالثَّانِي: يَصِحُّ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَالْوَلِيُّ لَيْسَ بِوَكِيلٍ لِلْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ وِلاَيَتُهُ مِنْ جِهَتِهَا، وَلَوْ كَانَ
(١) مغني المحتاج ٣ / ١٤٧، ١٥٧، ٢ / ٢١٨، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ١٣، والمغني ٦ / ٤٤٩.(٢) روضة الطالبين ٧ / ٧٢ - ٧٣، ومغني المحتاج ٣ / ١٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.