يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ، أَوْ يُسَافِرَ بِهَا، أَوْ لاَ تَخْرُجَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَهَذَا لاَ يُؤَثِّرُ فِي النِّكَاحِ (١) .
وَإِنْ شَرَطَ مَا يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ فَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا لاَ يُخِل بِالْمَقْصُودِ الأَْصْلِيِّ مِنَ النِّكَاحِ فَيُفْسِدُ الشَّرْطَ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لاَ يَتَسَرَّى، أَوْ لاَ يُطَلِّقَهَا، أَوْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا، أَوْ كَانَ الشَّرْطُ عَلَيْهَا بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لاَ يَقْسِمَ لَهَا، أَوْ لاَ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، أَوْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ضَرَّاتِهَا فِي سَكَنٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ فَسَادُ الشَّرْطِ لاَ يُفْسِدُ النِّكَاحَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ: يُبْطِل النِّكَاحَ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا يُخِل بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ كَأَنْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنْ لاَ يَطَأَ زَوْجَتَهُ أَصْلاً، أَوْ أَنْ لاَ يَطَأَهَا إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً مَثَلاً فِي السَّنَةِ، أَوْ أَنْ لاَ يَطَأَهَا إِلاَّ لَيْلاً فَقَطْ، أَوْ إِلاَّ نَهَارًا، أَوْ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ بَطَل النِّكَاحُ، لأَِنَّهُ يُنَافِي مَقْصُودَ النِّكَاحِ فَأَبْطَلَهُ.
قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ - أَيِ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ - مِنَ الْبُطْلاَنِ فِيمَا إِذَا شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ الأَْشْبَهُ، وَالَّذِي صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
(١) روضة الطالبين ٧ / ٢٦٤، ٢٦٥، ومغني المحتاج ٣ / ٢٢٦ - ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.