تَكَلَّمْ " (١) . وَالْوَدِيعُ هُنَا لَمْ يَخُنْ فِيهَا بِقَوْلٍ وَلاَ فِعْلٍ، فَلَمْ يَضْمَنْهَا، كَالَّذِي لَمْ يَنْوِ. وَمِثْلُهُ كَمَنْ نَوَى أَنْ يَغْصِبَ مَال إِنْسَانٍ، فَلَمْ يَفْعَل شَيْئًا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ (٢) .
وَالثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: وَهُوَ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي فِي الْوَدِيعَةِ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَل، وَذَلِكَ لِنِيَّتِهِ الْخِيَانَةَ، فَيَضْمَنُهَا، كَالْمُلْتَقِطِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ (٣) .
انْتِهَاءُ عَقْدِ الإِْيدَاعِ ٦٧ - عَقْدُ الإِْيدَاعِ جَائِزٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهُ مَتَى شَاءَ، دُونَ تَوَقُّفٍ عَلَى رِضَا الطَّرَفِ الآْخَرِ أَوْ قَبُولِهِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَمَتَى أَرَادَ الْمُودِعُ اسْتِرْدَادَ وَدِيعَتِهِ، لَزِمَ الْوَدِيعُ رَدَّهَا إِلَيْهِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا (٤) } .
(١) حَدِيث: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي. . . " تَقَدَّمَ تَخْرِيجه فِقْرَة (٥٤) .(٢) الْمَبْسُوط ١١ / ١١٢، وَالْبَدَائِع ٦ / ٢١٣، وَكَشَّاف الْقِنَاعي ٤ / ١٩٦، والقليوبي وَعَمِيرَة ٣ / ١٨٦، وَأَسْنَى الْمُطَالِب ٣ / ٧٩، وَالْمُبْدِع ٥ / ٢٤٠، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٩ / ٢٧٢ وَمَا بَعْدَهَا.(٣) الْمُبْدِع ٥ / ٢٤٠، والقليوبي وَعَمِيرَة ٣ / ١٨٦، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٦٩، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٣٤.(٤) سُورَة النِّسَاء: ٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.