فصول الكتاب

وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ إِيدَاعِ الصُّكُوكِ وَالْوَثَائِقِ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ. (١)

أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُودَعَةُ مَنْقُولاً:

١٦ - ذَهَبَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْمُودَعَةِ أَنْ تَكُونَ مِمَّا يُمْكِنُ نَقْلُهُ فَيَخْرُجُ الْعَقَارُ.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ) إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، فَتَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُودَعَةُ عَقَارًا أَوْ مَنْقُولاً. (٢)

آثَارُ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ:

١٧ - إِذَا انْعَقَدَ الإِْيدَاعُ صَحِيحًا، تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ آثَارٍ: كَوْنُ الْوَدِيعَةِ أَمَانَةً عِنْدَ الْوَدِيعِ


(١) التَّاجُ وَالإِْكْلِيل وَمَوَاهِبُ الْجَلِيل ٥ / ٢٥٠، وَالزُّرْقَانِيَّ عَلَى خَلِيلٍ ٦ / ١١٣، وَمَيَّارَةٍ عَلَى التُّحْفَةِ ٢ / ١٨٨، وَحَاشِيَةُ الْبُنَانِيِّ عَلَى شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ لِمُخْتَصَرِ خَلِيلٍ ٦ / ١١٤، وَالشَّرْحُ الْكَبِيرُ، وَحَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ ٣ / ٤١٩، وَانْظُرِ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةَ ٤ / ٣٥٣، وَأَسْنَى الْمَطَالِبِ ٣ / ٨٧، وَالْقَلْيُوبِيَّ ٣ / ١٨٧، وَحَاشِيَةُ الشَّرْوَانِيِّ عَلَى تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ ٧ / ١٢٨.
(٢) مَوَاهِبُ الْجَلِيل ٥ / ٢٥١، وَانْظُرِ الْمُدَوَّنَةَ ١٥ / ١٢٦، ١٢٨، وَحَاشِيَةَ الْبُنَانِيِّ عَلَى شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ ٦ / ١١٣، وَالدَّرَّ الْمُخْتَارَ مَعَ رَدِّ الْمُحْتَارِ ٤ / ٤٩٩، وَرَوْضَةَ الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢٤، وَحَاشِيَةَ الشِّرْوَانِيِّ عَلَى تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ ٧ / ١٠١.