غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ لِلأُْمِّ أَنْ تُوصِيَ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ: الأَْوَّل: أَنْ يَقِل الْمَال الَّذِي أَوْصَتْ بِسَبَبِهِ، وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ هُوَ الْعُرْفُ.
الثَّانِي: أَنْ لاَ يَكُونَ لِلصَّغِيرِ وَلِيٌّ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّ الأَْبِ أَوْ وَصِيِّ قَاضٍ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَرِثَ الصَّغِيرُ ذَلِكَ الْمَال عَنْهَا بِأَنْ كَانَ الْمَال لَهَا وَمَاتَتْ (١) .
- وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلأَْبِ عَلَى الصَّحِيحِ نَصْبُ وَصِيٍّ عَلَى الأَْطْفَال وَنَحْوِهِمْ كَالْمَجَانِينِ وَمَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَالْجَدُّ حَيٌّ حَاضِرٌ بِصِفَةِ الْوِلاَيَةِ عَلَيْهِمْ، لأَِنَّ وِلاَيَتَهُ ثَابِتَةٌ شَرْعًا فَلَيْسَ لَهُ نَقْل الْوِلاَيَةِ عَنْهُ كَوِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْجَدُّ غَائِبًا فَقَال الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ أَرَادَ الأَْبُ الإِْيصَاءَ بِالتَّصَرُّفِ عَلَيْهِمْ إِلَى حُضُورِهِ، فَقِيَاسُ مَا قَالُوهُ فِي تَعْلِيقِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْبُلُوغِ: الْجَوَازُ، وَيُحْتَمَل الْمَنْعُ، لأَِنَّ الْغَيْبَةَ لاَ تَمْنَعُ حَقَّ الْوِلاَيَةِ (٢) .
وَأَمَّا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا فَلِلأَْبِ نَصْبُ
(١) شَرْح مَنَحَ الْجَلِيل ٤ / ٦٨٨، وَالشَّرْح الْكَبِير لِلدُّسُوقِيِّ ٤ / ٤٥٢، وَالْمُغْنِي مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ٤ / ٥١٨.(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب ٣ / ٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.