الْقَبُول أَوْ عَدَمِ الرَّدِّ بَعْدَ الْمَوْتِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكُ مَالٍ فَاعْتُبِرَ قَبُولُهُ كَالْهِبَةِ (١) .
وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَيَقُومُ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ فِي الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ فَيَفْعَل مَا فِيهِ الْحَظُّ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَإِنْ فَعَل الْوَلِيُّ غَيْرَ مَا فِيهِ الْحَظُّ لَمْ يَصِحَّ، فَإِذَا كَانَ الْحَظُّ فِي قَبُول الْوَصِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ وَكَانَ لَهُ قَبُولُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: إِنِ امْتَنَعَ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ قَبُول الْوَصِيَّةِ وَكَانَ الْحَظُّ لَهُ فِيهِ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّ الْحَاكِمَ يَقْبَل وَلاَ يَحْكُمُ بِالرَّدِّ. (٢)
(ر: إِيصَاء ف١٤، صِغَر ف ٤١) .
مَوْتُ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ:
١٤ - لِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ أَحْوَالٌ:
إِمَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ مَعَ مَوْتِهِ، فَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَإِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي بِلاَ قَبُولٍ وَلاَ رَدٍّ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ
(١) رَوْضَة الْقُضَاة ٢ / ٦٨، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤١٦، وَالشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٥٨٥، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٥٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٤٤.(٢) رَوْضَة الْقُضَاة ١ / ١٨٠، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ٤ / ٤٥٩ـ٤٦٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٥٣ـ٥٤، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٦ / ٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.