وَفِي الْمِيرَاثِ يُعْتَبَرُ الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ، وَالْمَقْصِدُ مِنْ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ تَلاَفِي مَا فُرِّطَ فِي إِقَامَةِ وَاجِبِ الصِّلَةِ وَهُوَ يَخْتَصُّ بِذِي رَحِمٍ مَحْرِمٍ.
وَقَال الصَّاحِبَانِ: أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: الْوَصِيَّةُ لِكُل مَنْ يُنْسَبُ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الإِْسْلاَمِ وَهُوَ أَوَّل أَبٍ أَسْلَمَ أَوْ أَوَّل أَبٍ أَدْرَكَ الإِْسْلاَمَ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ، لأَِنَّ الْقَرِيبَ مُنْشَقٌّ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَيَكُونُ اسْمًا لِمَنْ قَامَتْ بِهِ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِذَوِي قَرَابَتِهِ أَوْ قِرَابَاتِهِ أَوْ لأَِنْسِبَائِهِ أَوْ لأَِرْحَامِهِ أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ فَلَهَا نَفْسُ الْحُكْمِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَقَارِبِ أَبِيهِ غَيْرِ الْوَرَثَةِ، إِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَل فِي الْوَصِيَّةِ أَقَارِبُ أُمِّهِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَدْخُل فِي ذَلِكَ كُل قُرَابَةٍ لَهُ، وَإِنْ بَعُدَتْ، عَمَلاً بِعُمُومِ اللَّفْظِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، إِلاَّ الأَْصْل (الأَْبَ وَالأُْمَّ فَقَطْ) وَالْفَرْعَ (أَوْلاَدَ الصُّلْبِ فَقَطْ) فَلاَ يَدْخُلاَنِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَلاَ يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ عُرْفًا (٣) .
(١) تَكْمِلَة فَتْح الْقَدِير ١٠ / ٤٧٧، والبدائع ٧ / ٣٤٨، وتبيين الْحَقَائِق ٦ / ٢٠١(٢) الشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٥٩١ ٥٩٢(٣) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٦٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.