فصول الكتاب

مِنْ أَلْفَاظٍ (١) .

ب - الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ أَوْ حَظٍّ مِنَ الْمَال:

٥٥ - إِذَا أَوْصَى الْمُوصِي رَجُلاً بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضٍ أَوْ بِشِقْصٍ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ بَيَّنَ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا وَإِلاَّ أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا شَاءُوا، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ تَحْتَمِل الْقَلِيل وَالْكَثِيرَ فَيَصِحُّ الْبَيَانُ فِيهِ مَا دَامَ حَيًّا، وَمِنْ وَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ لأَِنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ.

وَهَذَا قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) وَأَمَّا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِسَهْمٍ مِنَ الْمَال (٣) .

ج - الْوَصِيَّةُ بِشَاةٍ أَوْ بِدَابَّةٍ أَوْ بِكَلْبٍ وَنَحْوِهِ:

٥٦ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَأَطْلَقَ جَازَ أَنْ يُدْفَعَ لِلْمُوصَى لَهُ الصَّغِيرَةُ الْجِسْمِ وَكَبِيرَتُهَا وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ، لأَِنَّ اسْمَ الشَّاةِ يَقَعُ عَلَيْهَا وَكَذَا الذَّكَرُ فِي الأَْصَحِّ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الشَّاةِ إِنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُرَادِ، لأَِنَّ الشَّاةَ اسْمُ جِنْسٍ كَإِنْسَانٍ وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهِ


(١) الْمُهَذَّب ١ / ٤٦٤، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٤٥
(٢) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ٣٥٦، والمهذب ١ / ٤٦٤، وحاشية الْجُمَل ٤ / ٦٣، والمغني لاِبْنٍ قُدَّامِهِ ٦ / ٣١ ومطالب أُولِي النُّهَى ٤ / ٤٩٨ - ٤٩٩
(٣) الشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٥٩٩