زَوَال الْعَقْل، وَمَتَى كَانَ ثَابِتًا وَحِسُّهُ غَيْرُ زَائِلٍ، مِثْل مَنْ يَسْمَعُ مَا يُقَال عِنْدَهُ وَيَفْهَمُهُ فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ النَّقْضِ مِنْ حَقِّهِ.
وَإِنْ شَكَّ: هَل نَامَ أَمْ لاَ، أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ لاَ يَدْرِي أَرُؤْيَا هُوَ أَمْ حَدِيثُ نَفْسٍ؟ فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ (١) .
الرَّأْيُ الثَّانِي:
١٤٧ - حُكِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَبِي مِجْلَزٍ وَحُمَيْدٍ الأَْعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ النَّوْمَ لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلاَ يَتَوَضَّئُونَ " (٢) .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ مِرَارًا مُضْطَجِعًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لَعَلَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ النَّوْمَ لَيْسَ بِحَدَثٍ فِي نَفْسِهِ، وَالْحَدَثُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلاَ يَزُول الْيَقِينُ بِالشَّكِّ (٣) .
قَال الْمَرْدَاوِيُّ: نَقَل الْمَيْمُونِيُّ: لاَ يَنْقُضُ
(١) الْمُغْنِي ١ / ١٧٣ ١٧٦.(٢) وَنِيل الأَْوْطَار ١ / ١٩٠. حَدِيث: الْمُغْنِي ١ / ١٧٣،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.