إِنَاثٍ لِتَحْصِيل اللَّبَنِ وَالنِّتَاجِ مِنْهَا لِيَدُومَ الْوَقْفُ.
قَال الدَّرْدِيرُ: يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَقَفَ شَيْئًا مِنَ النَّعَامِ لِيُنْتَفَعَ بِأَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا فَنَسْلُهَا كَأَصْلِهَا فِي التَّحْبِيسِ فَمَا فَضَل مِنْ ذُكُورِ نَسْلِهَا عَنِ النَّزْوِ، وَمَا كَبُرَ مِنْ إِنَاثِهَا، فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ إِنَاثٌ صِغَارٌ لِتَمَامِ النَّفْعِ وَتَكُونُ وَقْفًا كَأَصْلِهَا (١) .
أَمَّا الْعَقَارُ فَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَوْ خَرِبَ وَصَارَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ دَارًا أَوْ حَوَانِيتَ أَوْ غَيْرَهَا كَمَا لاَ يَجُوزُ اسْتِبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ غَيْرِ خَرِبٍ، قَال مَالِكٌ: لاَ يُبَاعُ الْعَقَارُ الْمُحَبَّسُ وَلَوْ خَرِبَ، وَبَقَاءُ أَحْبَاسِ السَّلَفِ دَاثِرَةً دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ، لَكِنْ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا رَأَى بَيْعَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ جَازَ وَيُجْعَل ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ (٢) .
كَمَا أَجَازَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ مُعَاوَضَةَ الرَّبْعِ الْخَرِبِ، فَفِي التَّاجِ وَالإِْكْلِيل: يُمْنَعُ بَيْعُ مَا خَرِبَ مِنْ رَبْعِ الْحَبْسِ مُطْلَقًا، قَال ابْنُ الْجَهْمِ: إِنَّمَا لَمْ يُبَعِ الرَّبْعُ الْمُحَبَّسُ إِذَا خَرِبَ، لأَِنَّهُ يَجِدُ مَنْ يُصْلِحُهُ بِإِيجَارَتِهِ سِنِينَ، فَيَعُودُ كَمَا كَانَ، وَاخْتُلِفَ فِي مُعَاوَضَةِ الرَّبْعِ الْخَرِبِ بِرَبْعٍ غَيْرِ خَرِبٍ،
(١) الشرح الصغير ٢ / ٣٠٧ - ٣٠٨، والدسوقي ٤ / ٩١.(٢) الشرح الصغير ٢ / ٣٠٨، والدسوقي ٤ / ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.