كَمَا فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُول، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ. وَلِكُل مَذْهَبٍ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ كَمَا يَلِي:
الاِسْتِبْدَال بِالْمَوْقُوفِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:
لِلاِسْتِبْدَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ صُوَرٌ ثَلاَثٌ:
الصُّورَةُ الأُْولَى:
٩١ - أَنْ يَشْتَرِطَ الْوَاقِفُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ الاِسْتِبْدَال بِأَرْضِ الْوَقْفِ أَرْضًا أُخْرَى حِينَ الْوَقْفِ، وَلِهَذِهِ الصُّورَةِ صِيغَتَانِ:
الصِّيغَةُ الأُْولَى: أَنْ يَقُول: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَل أَبَدًا عَلَى أَنْ أَبِيعَهَا وَأَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا أَرْضًا أُخْرَى، فَتَكُونُ وَقْفًا بِشَرَائِطِ الأُْولَى (١) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي حُكْمِ هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهِلاَلٍ وَالْخَصَّافِ يَجُوزُ الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ اسْتِحْسَانًا (٢) .
وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مَا جَاءَ فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ، لأَِنَّ هَذَا شَرْطٌ لاَ يُبْطِل حُكْمَ الْوَقْفِ، فَإِنَّ الْوَقْفَ مِمَّا يَحْتَمِل الاِنْتِقَال مِنْ أَرْضٍ إِلَى أُخْرَى، وَيَكُونُ الثَّانِي قَائِمًا مَقَامَ
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٧، ٣٨٨، والإسعاف ص٣١.(٢) الإسعاف ص٣١، وفتح القدير ٦ / ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.