وَالاِسْتِبْدَال فِي حَالَةِ اشْتِرَاطِهِ يَجُوزُ وَلَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ ذَاتَ رَيْعٍ وَنَفْعٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ الاِسْتِبْدَال لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَلاَ يَلْزَمُ خُرُوجُ الْوَقْفِ عَنِ الاِنْتِفَاعِ وَلاَ مُبَاشَرَةُ الْقَاضِي لَهُ وَلاَ عَدَمُ رَيْعٍ يُعَمَّرُ بِهِ (١) .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ:
٩٢ - أَلاَّ يَشْرُطَ الْوَاقِفُ الاِسْتِبْدَال حِينَ الْوَقْفِ، سَوَاءٌ شَرَطَ عَدَمَ الاِسْتِبْدَال أَوْ سَكَتَ لَكِنْ صَارَ الْوَقْفُ بِحَيْثُ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ لاَ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ أَصْلاً أَوْ لاَ يَفِي بِمُؤْنَتِهِ، فَالاِسْتِبْدَال فِي هَذِهِ الصُّورَةِ جَائِزٌ عَلَى الأَْصَحِّ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَرَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ (٢) .
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْبَحْرِ الرَّائِقِ أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ كَلاَمُ قَاضِيخَانْ، فَفِي مَوْضِعٍ جَوَّزَ لِلْقَاضِي الاِسْتِبْدَال بِلاَ شَرْطٍ مِنَ الْوَاقِفِ حَيْثُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَنَعَ مِنْهُ وَلَوْ صَارَتِ الأَْرْضُ بِحَالٍ لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاضِي الاِسْتِبْدَال بِالشُّرُوطِ الآْتِيَةِ:
أ - أَنْ يَخْرُجَ الْمَوْقُوفُ عَنِ الاِنْتِفَاعِ بِالْكُلِّيَّةِ.
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٨.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.