خَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَهَرَ بِالدُّعَاءِ (١) .
وَكَيْفِيَّةُ رَفْعِهِمَا: أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ حَال قُنُوتِهِ وَيَبْسُطُهَا وَبُطُونِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ.
وَقَال ابْنُ الْجَلاَّبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِرَفْعِ يَدَيْهِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ. (٢)
ج - مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ دُعَاءِ الْقُنُوتِ:
١٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ دُعَاءِ الْقُنُوتِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ خَبَرٌ، وَلأَِنَّهُ دُعَاءٌ فِي صَلاَةٍ فَلَمْ يُسْتَحَبْ مَسْحُ وَجْهِهِ فِيهِ كَسَائِرِ الأَْدْعِيَةِ فِي الصَّلاَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْمَسْحُ لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا فَرَفْعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَهُ
(١) حديث: " أبي رافع أنه صلى خلف عمر. . " أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧ / ٢١٢) .(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٤٧، والطحطاوي ١ / ٢٨٠، ومواهب الجليل ١ / ٥٤٠، وحاشية العدوي ١ / ٢٣٩، ومغني المحتاج ١ / ١٦، والمجموع ٣ / ٥٠٠، والإنصاف ٢ / ١٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.