اَلسَّمَاءِ إِنْ دَعَا لِرَفْعِ بَلاَءٍ، وَعَكْسَهُ إِنْ دَعَا لِتَحْصِيل شَيْءٍ. (١)
وَنَصَّ اَلْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ مِنْ آدَابِ اَلدُّعَاءِ بَسْطَ يَدَيْهِ وَرَفْعَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ لِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يَسارٍ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَأَلْتُمُ اَللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا (٢) ، وَتَكُونُ يَدَاهُ مَضْمُومَتَيْنِ. (٣)
وَيَرَى اَلْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّ اَلدَّاعِيَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ اَلدُّعَاءِ خَارِجَ اَلصَّلاَةِ. (٤)
هـ ـ مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ:
١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الدُّعَاءِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ مَنْ يَدْعُو خَارِجَ الصَّلاَةِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدُّعَاءِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَرَدَ
(١) مغني المحتاج ١ / ١٦٧، وتحفة المحتاج ١ / ٤٨٦.(٢) حديث: " إذا سألتم الله فسألوه ببطون أكفكم. . " أخرجه أبو داود (٢ / ١٦٥) .(٣) كشاف القناع ١ / ٣٦٧.(٤) الفواكه الدواني ٢ / ٤٣٠، والمدونة ١ / ٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.