وَاجِبُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ:
٧ - هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّيْل وَالنَّهَارِ لِمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا، بِأَنْ يَسْتَمِرَّ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَالإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ نَهَارًا، أَمَّا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ لَيْلاً وَلَوْ لَحْظَةٍ فَهُوَ رُكْنٌ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ لَمْ يُوَافِ عَرَفَةَ إِلاَّ لَيْلاً فَيُجْزِئُهُ الْوُقُوفُ وَلَوْ لَحْظَةً فِي بَعْضِ جَوَانِبِهَا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ (٢) . وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْحَجَّ وَأَنَّهُ قَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لاَ يَجُوزُ. (٣)
وَهُنَا مَسَائِل أَبْرَزَهَا الْفُقَهَاءُ وَبَيَّنُوا حُكْمَهَا:
٨ - الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: إِذَا جَاوَزَ عَرَفَةَ قَبْل
(١) الدسوقي ٢ / ٣٥، ٣٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٩٦، ٤٩٨، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٢٢، والإنصاف ٤ / ٥٩، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٧١.(٢) حديث: " من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر. . تقدم فقرة (٣) .(٣) المجموع ٨ / ١٠٢، وشرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة ٢ / ٥٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.