وَلِحَدِيثِ الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَْضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِقِيَاسِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ. (٢)
وُقُوفُ طَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ رَأَتِ الْهِلاَل:
١٤ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُقُوفِ طَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ رَأَتْ هِلاَل ذِي الْحِجَّةِ مُنْفَرِدِينَ خِلاَفًا لِلْجَمَاعَةِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُمْ لاَ يُجْزِئُهُمُ الْوُقُوفُ، بَل يَقِفُونَ مَعَ الْجُمْهُورِ. وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِمَا إِذَا اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ فَوَقَفَ الإِْمَامُ وَالنَّاسُ يَوْمَ النَّحْرِ، حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنْ رَأَى الْهِلاَل فَوَقَفَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُخَالِفًا لِلْجَمَاعَةِ لَمْ يُجْزِهِ وُقُوفُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُقُوفَ مَعَ الإِْمَامِ، لأَِنَّ يَوْمَ النَّحْرِ صَارَ يَوْمَ الْحَجِّ فِي حَقِّ الْجَمَاعَةِ، وَوَقْتُ الْوُقُوفِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَخْتَلِفَ، فَلاَ يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بِانْفِرَادِهِ. (٣)
أَمَّا لَوْ وَقَفَ الإِْمَامُ وَالْجَمَاعَةُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَوَقَفَ الشُّهُودُ الَّذِينَ رَأَوُا الْهِلاَل حَسَبَ رُؤْيَتِهِمْ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ وَرَدَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَجُوزُ وُقُوفُهُمْ
(١) حديث: " الفطر يوم تفطرون. . . " سبق تخريجه ف ١٢.(٢) كشاف القناع ٢ / ٥٢٥، والإنصاف ٤ / ٦٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٩٩، وعقد الجواهر الثمينة ١ / ٤٠٦.(٣) المبدع ٣ / ٢٧٠، وبدائع الصنائع ٢ / ١٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.