يَصِحُّ مِنْهُمَا. (١)
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ وَالأَْصْحَابِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ الْحُضُورُ فِي جُزْءٍ مِنْ عَرَفَاتٍ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ بِشَرْطِ كَوْنِهِ أَهْلاً لِلْعِبَادَةِ، سَوَاءٌ حَضَرَهَا عَمْدًا أَوْ وَقَفَ مَعَ الْغَفْلَةِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّحَدُّثِ وَاللَّهْوِ وَفِي حَالَةِ النَّوْمِ، أَوِ اجْتَازَ فِيهَا فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّهَا عَرَفَاتٌ، فَيَصِحُّ وُقُوفُهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ وَنَحْوِهَا. (٢)
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَصْل عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ لِصِحَّةِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ الْمَارَّ بِهَا بَعْدَ دَفْعِ الإِْمَامِ، حَيْثُ يَشْتَرِطُونَ لِصِحَّةِ وُقُوفِهِ أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوفَ وَيَعْلَمَ بِأَنَّهُ مَارٌّ عَلَى عَرَفَةَ. (٣)
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ وُجُوبَ إِفْرَادِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِالنِّيَّةِ. (٤)
وَقَال أَبُو ثَوْرٍ: لاَ يُجْزِئُهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ وَاقِفًا بِإِرَادَةٍ. (٥)
سُنَنُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
أ - الْغُسْل لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ:
١٨ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي
(١) الإنصاف ٤ / ٢٩ ـ ٣٠.(٢) المجموع ٨ / ١٠٣.(٣) حاشية الدسوقي ٢ / ٣٧.(٤) روضة الطالبين ٣ / ٩٥، والمجموع ٨ / ١٠٣.(٥) المغني ٣ / ٤١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.