د - الْعِلْمُ بِأَحْكَامِ مَا يُجْبَى مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا:
١١ - ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَكُونَ الْعَامِل عَلَى الزَّكَاةِ مِنْ جَابٍ وَغَيْرِهِ عَالِمًا بِحُكْمِهَا لِئَلاَّ يَأْخُذَ غَيْرَ الْوَاجِبِ أَوْ يُسْقِطَ وَاجِبًا، أَوْ يَدْفَعَ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ يَمْنَعَ مُسْتَحِقًّا. وَعِبَارَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ: وَلاَ يَبْعَثُ إِلاَّ فَقِيهًا لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا يُؤْخَذُ وَمَا لاَ يُؤْخَذُ، وَيَحْتَاجُ إِلَى الاِجْتِهَادِ فِيمَا يَعْرِضُ مِنْ مَسَائِل الزَّكَاةِ وَأَحْكَامِهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْعَامِل إِنْ كَانَ مِنْ عُمَّال التَّفْوِيضِ، أَيْ مِنَ الَّذِينَ يُفَوَّضُ إِلَيْهِمْ عُمُومُ الأَْمْرِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِأَحْكَامِ الزَّكَاةِ، لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِل مُنَفِّذًا وَقَدْ عَيَّنَ لَهُ الإِْمَامُ مَا يَأْخُذْهُ جَازَ أَنْ لاَ يَكُونَ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الزَّكَاةِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ الْعُمَّال وَيَكْتُبُ لَهُمْ مَا يَأْخُذُونَ وَكَذَلِكَ كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَّالِهِ (١) .
هـ - الْعَدَالَةُ وَالأَْمَانَةُ:
١٢ - ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَجَعَل بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ الأَْمَانَةَ شَرْطًا مُسْتَقِلًّا وَالْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ فَاسِقًا؛ لأَِنَّ الْفَاسِقَ
(١) الدسوقي ١ / ٤٩٥ ط الفكر، وجواهر الإكليل ١ / ١٣٨ ط المعرفة، والمجموع ٦ / ١٦٧ ط السلفية، وكشاف القناع ٢ / ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.