نَسَبُ وَلَدِ امْرَأَةِ الْمَجْبُوبِ:
٩ - ذَهَبَ أَبُو سُلَيْمَانَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالإِْصْطَخْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمَجْبُوبَ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ، وَيُحْكَى ذَلِكَ قَوْلاً لِلشَّافِعِيِّ كَمَا أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ (١) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّ الْمَجْبُوبَ لاَ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُنْزِل وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنْ يُخْلَقَ لَهُ وَلَدٌ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلاَمِ التُّمُرْتَاشِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ -: يُسْأَل أَهْل الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ لَزِمَهُ الْوَلَدُ، وَإِلاَّ لَمْ يَلْزَمْهُ (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ التَّفْرِيقِ لِلْجَبِّ، وَأَثَرِ التَّفْرِيقِ بِالْجَبِّ عَلَى الْمَهْرِ وَعِدَّةِ امْرَأَةِ الْمَجْبُوبِ (ر: طَلاَقٌ، عِدَّةٌ، عَيْبٌ، مَهْرٌ، نَسَبٌ) .
(١) البناية شرح الهداية ٤ / ٢٠٨، وفتح القدير ٣ / ٢١٩، والمحلي على المنهاج ٤ / ٥٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٨٠.(٢) المحلي على المنهاج ٤ / ٥٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٨٠.(٣) المدونة الكبرى ٢ / ٤٤٥ ط دار صادر، وفتح القدير ٣ / ٢١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.