كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ (١) وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ؛ لأَِنَّ فِي نَزْعِهَا حَرَجًا وَضَرَرًا (٢) .
وَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ إِرَادَةِ الطَّهَارَةِ، وَذَلِكَ بِشُرُوطٍ خَاصَّةٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا، وَالْوُجُوبُ هُنَا بِمَعْنَى الإِْثْمِ بِالتَّرْكِ مَعَ فَسَادِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ فَقَطْ مَعَ صِحَّةِ وُضُوئِهِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَوْل الصَّاحِبَيْنِ (٣) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَغْسِل الصَّحِيحَ وَيَتَيَمَّمُ وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ.
وَفِي حُكْمِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ الْمَسْحُ عَلَى الْعِصَابَةِ أَوْ اللَّصُوقِ، أَوْ مَا يُوضَعُ فِي الْجُرُوحِ مِنْ دَوَاءٍ يَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ - كَدُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ -.
(١) حديث: " قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما. . " أخرجه أبو داود (١ / ٢٣٩ - ٢٤٠ - ط عزت عبيد الدعاس) والدارقطني (١ / ١٨٩ - ١٩٠ - ط شركة الطباعة الفنية) والبيهقي (١ / ٢٢٨ - ط دار المعرفة) من حديث جابر. وضعفاه. وقال ابن حجر: رواه أبو داود بسند فيه ضعف. وفيه اختلاف على روايته (سبل السلام ١ / ٢٠٣ - ط دار الكتاب العربي) .(٢) بدائع الصنائع ١ / ١٣، والمهذب ١ / ٤٤، والمجموع ٢ / ٣٢٣، والمغني ١ / ٢٧٧ - ٢٧٨.(٣) ابن عابدين ١ / ١٨٥ - ١٨٦، والبدائع ١ / ١٣ - ١٤، والدسوقي ١ / ١٦٣، والمجموع ٢ / ٣٢٦، وكشاف القناع ١ / ١٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.