وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْعِصَابَةُ: مَا يُرْبَطُ فَوْقَ الْجَبِيرَةِ (١) .
حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ نِيَابَةً عَنِ الْغَسْل أَوِ الْمَسْحِ الأَْصْلِيِّ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْل أَوْ التَّيَمُّمِ، عَلَى مَا يَأْتِي: وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُسِرَ زَنْدِي يَوْمَ أُحُدٍ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِي فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوهَا فِي يَسَارِهِ فَإِنَّهُ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِالْجَبَائِرِ؟ فَقَال: امْسَحْ عَلَيْهَا (٢) .
وَرَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَل أَصْحَابَهُ هَل تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً، وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَاغْتَسَل فَمَاتَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ. أَلاَ سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَال إِنَّمَا
(١) جواهر الإكليل ١ / ٢٩، والشرح الصغير ١ / ٧٦ ط الحلبي ومنح الجليل ١ / ٩٦.(٢) حديث: " اجعلوها في يساره فإنه صاحب لوائي. . . " أخرجه ابن ماجه (١ / ٢١٥ - ط عيسى الحلبي) مختصرا، والبيهقي (١ / ٢٨٨ - ط دار المعرفة) . وضعفه البوصيري في الزوائد (١ / ٨٤ - ط دار العربية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.