شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ:
٥ - يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَا يَأْتِي:
أ - أَنْ يَكُونَ غَسْل الْعُضْوِ الْمُنْكَسِرِ أَوْ الْمَجْرُوحِ مِمَّا يَضُرُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَسْحُ عَلَى عَيْنِ الْجِرَاحَةِ مِمَّا يَضُرُّ بِهَا، أَوْ كَانَ يُخْشَى حُدُوثُ الضَّرَرِ بِنَزْعِ الْجَبِيرَةِ.
ب - أَلاَّ يَكُونَ غَسْل الأَْعْضَاءِ الصَّحِيحَةِ يَضُرُّ بِالأَْعْضَاءِ الْجَرِيحَةِ فَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهَا فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ.
وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ.
ج - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الأَْعْضَاءُ الصَّحِيحَةُ قَلِيلَةً جِدًّا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ إِذِ التَّافِهُ لاَ حُكْمَ لَهُ (١) .
د - اشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنْ تَكُونَ الْجَبِيرَةُ مَوْضُوعَةً عَلَى طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ لأَِنَّهُ حَائِلٌ يُمْسَحُ عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْ شَرْطِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ كَسَائِرِ الْمَمْسُوحَاتِ، فَإِنْ خَالَفَ وَوَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَجَبَ نَزْعُهَا، وَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا بِنَزْعِهَا، فَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ لَمْ يَنْزِعْهَا وَيَصِحُّ مَسْحُهُ عَلَيْهَا، وَيَقْضِي لِفَوَاتِ شَرْطِ وَضْعِهَا عَلَى طُهْرٍ (٢) .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهِيَ مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (قَال عَنْهُ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ
(١) المجموع ٢ / ٣٢٦.(٢) نهاية المحتاج ١ / ٢٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.