فَكَبِّرُوا (١) .
الْجَهْرُ بِالتَّعَوُّذِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْظْهَرِ إِلَى سُنِّيَّةِ الإِْسْرَارِ بِالتَّعَوُّذِ فِي الصَّلاَةِ وَلَوْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً (٢) . لأَِنَّ الْجَهْرَ بِهِ لَمْ يُنْقَل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالاَ: أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الإِْمَامُ وَذَكَرَ مِنْهَا التَّعَوُّذَ، وَلأَِنَّ الأَْصْل فِي الأَْذْكَارِ هُوَ الإِْخْفَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} (٣) فَلاَ يُتْرَكُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ (٤) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الْقَوْل الثَّانِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ - اسْتِحْبَابَ الْجَهْرِ بِالتَّعَوُّذِ فِي الصَّلاَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ (٥) .
وَقَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى - وَهُوَ الْقَوْل الثَّالِثُ
(١) حديث: " فإذا كبر فكبروا. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٢١٦ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٣١٠ - ط الحلبي من حديث أبي هريرة.(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٧٣، والزيلعي ١ / ١١١، وأسنى المطالب ١ / ١٤٩، وروضة الطالبين ١ / ٢٤١، والمغني ١ / ٤٧٦.(٣) سورة الأعراف / ٢٠٥.(٤) بدائع الصنائع ١ / ٢٠٣ ط الجمالية.(٥) روضة الطالبين ١ / ٢٤١، والمجموع ٣ / ٣٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.