الْجَهْرُ فِي النَّوَافِل:
١٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي سُنِّيَّةِ الإِْسْرَارِ فِي نَوَافِل النَّهَارِ الْمُطْلَقَةِ (١) .
أَمَّا نَوَافِل اللَّيْل فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ سُنِّيَّةَ الْجَهْرِ فِيهَا (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْخْفَاءِ؛ لأَِنَّ النَّوَافِل تَبَعٌ لِلْفَرَائِضِ لِكَوْنِهَا مُكَمِّلاَتٍ لَهَا فَيُخَيَّرُ فِيهَا الْمُنْفَرِدُ كَمَا يُخَيَّرُ فِي الْفَرَائِضِ.
وَإِنْ كَانَ إِمَامًا جَهَرَ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهَا اتِّبَاعُ الْفَرَائِضِ، وَلِهَذَا يُخْفِي فِي نَوَافِل النَّهَارِ وَلَوْ كَانَ إِمَامًا (٣) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمُتَنَفِّل لَيْلاً يُرَاعِي الْمَصْلَحَةَ، فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِجَهْرِهِ أَسَرَّ، وَإِنْ كَانَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِجَهْرِهِ جَهَرَ (٤) .
وَقَال صَاحِبُ التَّهْذِيبِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يُتَوَسَّطُ (الْمُتَنَفِّل لَيْلاً) بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ.
(١) مجمع الأنهر ١ / ١٠٠، ومغني المحتاج ١ / ١٦٢، وروضة الطالبين ١ / ٢٤٨، والمجموع ٣ / ٣٩١، والمواق بهامش الحطاب ٢ / ٦٨، والزرقاني ١ / ٢٨١.(٢) المواق ٢ / ٦٨، والزرقاني ١ / ٢٨١، وروضة الطالبين ١ / ٢٤٨، والمجموع ٣ / ٣٩١.(٣) مجمع الأنهر ١ / ١٠٠.(٤) كشاف القناع ١ / ٣٤٤، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.