وَاعْتِرَافًا بِمَا جَاءَ فِيهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ مِنْ صِيَغِ الإِْقْرَارِ الصَّرِيحَةِ، وَلأَِنَّ الْجَوَابَ بِهَا لاَ يَسْتَقِل بِنَفْسِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْجَوَابُ غَيْرَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يَسْتَقِل بِنَفْسِهِ فَفِيهِ احْتِمَالاَتُ الإِْخْبَارِ أَوِ الإِْنْشَاءِ، وَيَرْجِعُ غَالِبًا إِلَى النِّيَّةِ أَوْ إِلَى الْقَرَائِنِ. وَمِنْ هُنَا يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِهِ جَوَابًا مُلْزِمًا بِمَا تَضَمَّنَهُ الْكَلاَمُ السَّابِقُ أَوْ غَيْرَ مُلْزِمٍ.
وَمِنْ تَطْبِيقَاتِ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:
١ - فِي الإِْقْرَارِ:
٩ - أ - إِذَا قَال رَجُلٌ لآِخَرَ: لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ مَبِيعٍ، فَقَال: نَعَمْ يَكُونُ الْجَوَابُ بِنَعَمْ تَصْدِيقًا لِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ، فَهُوَ إِخْبَارٌ بِجَمِيعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي؛ لأَِنَّ كَلِمَةَ نَعَمْ مِنْ صِيَغِ الإِْقْرَارِ الصَّرِيحَةِ، وَقَدْ خَرَجَتْ جَوَابًا، وَجَوَابُ الْكَلاَمِ إِعَادَةٌ لَهُ لُغَةً، كَأَنَّهُ قَال: لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ مَبِيعٍ (١) .
ب - وَمِثْل ذَلِكَ مَا لَوْ قَال: أَلَيْسَ لِي عِنْدَكَ أَلْفٌ؟ فَقَال: بَلَى؛ لأَِنَّ بَلَى جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ بِأَدَاةِ النَّفْيِ.
ج - وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ دَابَّةٌ
(١) البدائع ٧ / ٢٠٨ وشرح المادة / ٦٦ من المجلة للأتاسي ١ / ١٧٧ وجواهر الإكليل ٢ / ١٣٣ والمهذب ٢ / ٣٤٧ والمغني ٥ / ٢١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.