بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِنْ دَخَل هَذِهِ الدَّارَ، فَقَال زَيْدٌ: نَعَمْ، كَانَ زَيْدٌ حَالِفًا بِكُلِّهِ؛ لأَِنَّ الْجَوَابَ يَتَضَمَّنُ إِعَادَةَ مَا فِي السُّؤَال (١) .
وَمَنْ قِيل لَهُ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ فَقَال: نَعَمْ، طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ لأَِنَّ نَعَمْ صَرِيحٌ فِي الْجَوَابِ، وَالْجَوَابُ الصَّرِيحُ لِلَّفْظِ الصَّرِيحِ صَرِيحٌ (٢) .
ب - وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ مُسْتَقِلًّا كَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقِيل لَهُ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقَال: هِيَ طَالِقٌ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَطْلُقُ وَاحِدَةً فِي الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ كَلاَمَهُ انْصَرَفَ إِلَى الإِْخْبَارِ بِقَرِينَةِ الاِسْتِخْبَارِ، فَالْكَلاَمُ السَّابِقُ مُعَادٌ عَلَى وَجْهِ الإِْخْبَارِ عَنْهُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ نَوَى الإِْخْبَارَ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ اتِّفَاقًا (أَيْ فِي الْمَذْهَبِ) وَإِنْ نَوَى إِنْشَاءَ الطَّلاَقِ فَيَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إِخْبَارًا وَلاَ إِنْشَاءً فَقَوْلاَنِ فِي لُزُومِ الطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ (٣) .
ج - وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ إِنْشَاءً غَيْرَ خَارِجٍ عَنِ الْكَلاَمِ الأَْوَّل، كَانَ الأَْوَّل مُعَادًا فِيهِ، كَمَا لَوْ قَال لاِمْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَنَوَى الثَّلاَثَ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاَثًا، أَوْ قَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي، أَوِ اخْتَرْتُ نَفْسِي وَلَمْ تَذْكُرِ الثَّلاَثَ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
(١) الأشباه لابن نجيم ص ١٥٣.(٢) المغني ٧ / ١٣٩، وأشباه السيوطي / ١٥٧ والمهذب ٢ / ٨٢.(٣) شرح المجلة المادة / ٦٦ للأتاسي ١ / ١٧٧، والدسوقي ٢ / ٣٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.