فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

•

;

حكم الدفن ليلًا

وردت فيه أخبار صحيحة بالجواز:

الأول: حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا، فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ هَذَا؟» قَالُوا: البَارِحَةَ. قَالَ: «أَفَلَا آذَنْتُمُونِي؟» قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (١).

الثاني: وكان دفنه ﷺ ليلًا، في حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْمَسَاحِي: الْمُرُورُ (٢).

وفي الباب دفن أبي بكر الصديق ﵁ ليلًا.

قال ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٢٠٨): وأيد ذلك بما صَنَع الصحابة بأبي بكر، وكان ذلك كالإجماع منهم على الجواز.


(١) أخرجه البخاري (١٣٢١) ومسلم (٩٥٤) واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه أحمد (٢٤٣٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>