ماذا يُفعَل بمن أَخَذ من الغنيمة شيئًا
[قبل قسمتها ومعرفة الإمام؟]
قال سعيد بن منصور في «سننه» رقم (٢٧٢٩): نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْغَزْوِ، فَوَجَدَ إِنْسَانًا قَدْ غَلَّ، فَدَعَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ قَدْ غَلَّ فَاضْرِبُوهُ وَحَرِّقُوا مَتَاعَهُ» فَوُجِدَ فِي رَحْلِهِ مُصْحَفٌ، فَسُئِلَ سَالِمٌ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِيعُوهُ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ.
وتابع سعيدًا على التحريق وعموم الضرب وقصة المصحف، النفيليُّ كما عند أبي داود في «سننه» (٢٧١٣).
وتابعهما أحمد بن حاتم الطويل، كما عند أبي يعلى (٢٠٤).
وتابعهم موسى بن إسماعيل كما عند الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٤٢٤٠) وقَيَّد الضرب ب «اضربوا عنقه».
وتابعهم محمد بن عمرو السواق كما عند الترمذي (١٤٦١) (١) ويوسف
(١) وقال في «سننه» (٤/ ٦١): هَذَا الحَدِيثُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ. وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، وَهُوَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَالِّ، فَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِحَرْقِ مَتَاعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.