وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢٥٧٢): حَدَّثنا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثنا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلالُ؟» فَقَالَ: تَمْرًا ادَّخَرْتَهُ لَكَ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ؟ أَنْفِقْ يَا بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالًا».
وبكار متروك، قاله النَّسائي.
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث محمد بن رمضان بن شرموخ، بتاريخ (٢٦) شعبان (١٤٤٥ هـ) موافق (٧/ ٣/ ٢٠٢٤ م)، إلى ضعفه، ولا تتقوى طرقه.
تنبيه: هناك قصة مُشابِهة فيها أن الآمر بالصدقة رجل من الأنصار، فيما أخرجه البزار في «مسنده» (٢٧٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَطَنٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَ، وَلَكِنِ اسْتَقْرِضْ حَتَّى يَأْتِينَا شَيْءٌ فَنُعْطِيَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ هَذَا، أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلَا تُكَلَّفْ. قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ عُمَرَ حَتَّى عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، فَأَعْطِ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا. قَالَ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.