فضائل أَسْلَم وغِفَار
قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٣٥١٤): حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا».
أخرجه مسلم رقم (٢٥١٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، به.
تابع محمدَ بن سيرين الأعرجُ ومحمد بن زياد كما عند مسلم.
وخالفهم مع اتساع المَخرج عِرَاك بن مالك فزاد: (أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا، وَلَكِنْ قَالَهَا اللهُ ﷿ أخرجه مسلم هكذا: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلَكِنْ قَالَهَا اللهُ ﷿».
الخلاصة: أن هذه الزيادة فيها ضعف؛ لأمور:
١ - رواية ابن سيرين المتفق عليها ومَن تابعه مع اتساع المَخرج- بدونها.
٢ - الكلام في رواية الفضل بن موسى عن خُثيم، فقد قال الحافظ: ثقة ثبت ربما أغرب. وكذا بعض الكلام في خُثيم.
٣ - جاء الحديث عن جابر وابن عمر وخفاف بن إيماء (١) وأبي ذر، دون الزيادة.
وكَتَب شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز، بتاريخ (٣) صفر (١٤٤٦ هـ) موافق (٧/ ٨/ ٢٠٢٤ م): زيادة فيها نكارة.
(١) خفاف بضم أوله وفاءين الأولى خفيفة بن إيماء بكسر الهمزة بعدها تحتانية ساكنة الغفاري صحابي مات في خلافة عمر كما في «تقريب التهذيب» (ص: ١٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.