للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمارة، واعتقد أن مؤلفه اعتمد في وصف البناء على المشاهدة والسماع لا على النقل من المصادر، مستخدما المفردات العامية الشائعة في القدس آنذاك. وقد رحل المرحوم أحمد زكي باشا إلى القدس في شهر يونيو ١٩٢٣ م، وزار الحرم القدسي لأجل تحقيق تلك المفردات، ولكنّه ولم يخرج من ذلك بطائل. (١)

وكانت أمنيتي - لو أن الطريق سالكة إلى القدس الشريف - أن أتشرف بزيارة تلك الرحاب الطاهرة، وأزود الكتاب بصور ملونة لتلك الأجزاء من العمارة والنقوش في المسجد الأقصى وقبة الصخرة التي عجزت المعاجم العربية عن التعريف بها، وأسأل الله العلي القدير أن يطهر الأقصى وسائر الأرض العربية المحتلة من رجس الاحتلال الصهيوني، وما ذلك على الله بعزيز.

٨ - أفدت من ملاحظات العلامة الأديب محمد كرد علي على طبعة الأستاذ أحمد زكي، التي نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية بدمشق حاليا) المجلد (٦) لسنة ١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٦ م)، ص ١٨٤ - ١٩٠، وأفدت كذلك من تعليق الأديب حبيب الزيات المنشور بمجلة (لغة العرب)، عام (١٩٢٨ م)، ص ٣٢٢ - ٢٤٢، واقتصرت ملاحظات وتعليقات الأستاذ الزيات على (كتاب الديارات) من هذا الكتاب.

ولا يفوتني في الختام أن أشكر المجمع الثقافي على عنايته واهتمامه بخدمة تراث الأمة بتحقيق ونشر أمهات كتب التراث، ومن أبرزها «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» و «معجم البلدان» في الوقت الذي تراجع فيه دور المؤسسات العربية عن القيام بواجبها في الإسهام بخدمة ثقافة الأمة وتراثها، فللقائمين على


(١) انظر قائمة التصويبات والتصحيحات ص ٣ الملحقة بطبعة الأستاذ أحمد زكي من كتاب مسالك الابصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>