للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غنّين فالوجد الذي تبدينه … وجدي المكتّم والشجون شجوني

ما جامدات الدمع كالجاري ولا … حال الطليق كحالة المسجون

ثم كتبتها على حائط ذلك الموضع.

قال: ورأيت كثيرا من المتقدّمين يحكون عن دعبل الخزاعي أنه كان يقول: أين من قولي أنا: [مجزوء الكامل]

لا تعجبي يا سلم من رجل … ضحك المشيب برأسه فبكى (١)

وليس هو بأجود من غيره على أنه أخذه من قول الحسين بن مطير الأسدي:

تضحك الأرض من بكاء السّماء (٢)

ولي في هذه المعنى: [البسيط]

أما ترى الروض قد حيّاك مبتسما … لمّا استهلّت عليه أعين السّحب

وغنّت الورق في أعلى الغصون ضحى … حتى تمايلن أعطافا من الطرب

ولي في الورد: [البسيط]

روض أنيق يروض العين منظره … أتاك في خير وقت غير منعوت

كأنما الطلّ في أوراقه سحرا … لآلئ نثرت في صحن ياقوت

ولي في الشقائق: [البسيط]

هذا الشقائق قد أبدت محاسنه … إلى العيون عيونا كلّها دعج (٣)

كأنّه فوق ساق من زمرّدة … مداهن من عقيق حشوها سبج (٤)


(١) ديوان دعبل الخزاعي، ١٠٦.
(٢) شعر الحسين بن مطير الأسدي، ٣١، وصدر اليت: كلّ يوم بأقحوان جديد.
(٣) دعج: الدعج: شدّة سواد العين. اللسان (دعج) ٤/ ٣٥١.
(٤) سبج: خرز أسود. دخيل معرّب. اللسان (سبج) ٦/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>