للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأولهم: الهرامسة الثلاثة:

وإليهم تنسب أصول هذه العلوم؛ وقال ذلك أبو معشر البلخي (١)، وقال: " إن اسقليبيوس (٢) - الذي يزعم أكثر الحكماء أنه أول من استنبط الحكمة، وسيأتي ذكره - لم يكن بالمتأله (٣) الأول في صناعة الطب، ولا بالمبتدئ بها، بل إنه عن غيره أخذ، وعلى نهج من سبقه سلك". وقال "إنه كان تلميذ هرمس المصري".

قال ابن المطران (٤) في اختصار كتاب "الأدواء" للكسدانيين: "هرمس المثلث بالنعمة. وقال في معنى تسميته بالمثلث: إنه كان ملكا عمّت مملكته أكثر


(١): المنجّم، في كتاب" الألوف "على ما ذكر ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء - صفحة ٣١.
(٢): في المخطوط الأصل ورد" إقليننوس "، وتصويبه من عيون الأنباء.
(٣): بمعنى أنه لم يكن ذا وله وميل إلى حد العشق لهذا الفن من العلوم.
(٤): موفق الدين أسعد بن أبي الفتح إلياس بن جرجيس المطران، ولد بدمشق، وتعلم الطب على أبيه، وعلى مهذب الدين ابن النقاش الذي جاء من بغداد إلى دمشق ليعمل في البيمارستان النوري الكبير، كما درس النحو، والأدب، وخالط العلماء والشعراء، وسافر إلى بلاد الروم ليستزيد من علوم النصارى، وكان كريم الخلق لطيف المعشر، متأنقا في كلامه وخصوصا مع السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي كان مخدومه الأول، فلا يفارقه في حله ولا في ترحاله، وفي حروبه أيضا، وكانت خيمته حمراء اللون كخيمة صلاح الدين، تميزا لها من خيمة الجنود والقواد، وقد أسلم فزوجه صلاح الدين واحدة من أفضل جواريه اسمها جوزة. وعرف ابن المطران بولعه بجمع المخطوطات فصار عنده منها ما يزيد على العشرة آلاف كتاب، وكان يكثر من القراءة فيها، واستنساخ النادر منها، ويعمل معه ثلاثة نساخ يساعدونه على النقل والكتابة. توفي ابن المطران بدمشق، سنة ٥٨٧ هجرية، من مؤلفاته: كتاب" بستان الأطباء وروضة الألباء "، و" المقالة الناصرية في حفظ الأمور الصحية "وكتاب آداب طب الملوك" وغيرها. انظر ترجمته في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٦٥١ - ٦٥٩، ومرآة الزمان ٨/ ٤١١، ومعجم الأطباء لأحمد عيسى ١٣٥ - ١٣٦، ومعجم المؤلفين لحكالة ٢/ ٥٤٥، والأعلام للزركلي ١/ ٢٣٩، ومختصر تاريخ الطب العربي للسامرائي ٢/ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>