للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمارة خط الاستواء بخمسة عشر جزءا إلى حدود خمسين جزءا وثلث في الجهة الشمالية كان نسبة المعمور إلى باقي بسط كرة الأرض تقارب الثّمن ونصف السّدس، وإذا نسب .... (١) إلى حدود ستة وستين جزءا كان نسبة المعمور إلى باقي،،، (١) يقارب الربع، لأن ما وراء .... (١) من الخراب يقارب ما قبل .... (١) من المعمور، ولا يكون أكثر .... (١)») (٢)

وقال الشريف (٣): «إن بين خط الاستواء وبين كل واحد من القطبين، الجنوبيّ والشماليّ، تسعين درجة، واستدارتها عرضا مثل ذلك، إلّا أنّ العمارة في الأرض بعد خط الاستواء أربع وستون درجة، والباقي من الأرض خلاء، لا عمارة فيه، لشدّة البرد والجمود، والخلق بجملته على الرّبع الشماليّ من الأرض، والرّبع الجنوبيّ الذي هو فوق خط الاستواء غير مسكون ولا معمور، لشدّة الحرّ به، وممرّ الشمس - وهي أسفل فلكها - على سمته، فجفت مياهه وعدم حيوانه ونباته، لعدم الرطوبة».

قلت: وفيما ذكره الشريف في الانتهاء إلى أربع وستين درجة فقط، وإن كان الصحيح - نظر، فإنها في صورة لوح الرسم (٤) تتناهى إلى أكثر من ذلك، وتستكمل من خط الاستواء إلى نهاية الشمال سبعين درجة، سوى ما هو خارج عن خط الأقاليم، جنوبا وشمالا [١٧] على ما نذكره في مكانه، وإنما غالب الجنوب والشمال لا عمارة فيه: إذ لا يمكن سكنه.


(١) انمحت الكتابة في هذا الموضع من الأصل، بسطو المجلد على الهامش.
(٢) ما بين القوسين، أضيف بالحاشية بخط الحافظ تقي الدين السبكي.
(٣) الشريف الإدريسي: نزهة المشتاق ١/ ٨.
(٤) يقصد به الخريطة الجغرافية.

<<  <  ج: ص:  >  >>