للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال شيخنا، فريد الدهر، ووارث العلم والحكمة، شمس الدين، أبو الثناء محمود بن [عبد الرحمن] أبي القاسم الأصفهانيّ (١)، أطال الله مدّته: إنّ لعلامة قطب الدين الشيرازيّ (٢) قال له إنه حرّر دور المعمورة من الأرض، فكان ثني عشر ألف ميل مجبورة، قطرها أربعة آلاف ميل مجبورة، فتكون ألف فرسخ وثلثمائة فرسخ مجبورة.

(قال ابن الشاطر: «وفي الذي ذكره الشيرازيّ ما لم يفهم معناه، فإن كان أراد به ما بين أول المعمور وآخره، فهو غير موافق ولا يطلق عليه محيط، وإن كان أراد بالقطر ما بين خطّ الاستواء ونهاية المعمور في جهة الشمال، فهذا لا يقال له قطر، ولا يفي المعمور بمقدار ما ذكره، ولا نسبة لما ذكر أنّه ذرع القطر إلى ما ذكر أنّه دور المعمورة نسبة قطر الدائرة إلى محيطها»، وقال: «وإذا فرضنا مبدأ


(١) هو محمود بن عبد الرحمن أبي القاسم بن أحمد الأصفهاني، أبو الثناء، عالم ومفسر، وكان بارعا في العلوم العقلية، ولد وتعلم بأصبهان سنة ٦٧٤ هـ، ثم قدم إلى دمشق فأعجب به أهلها وأكرموه، ودرس بالرواحية، ثم قدم إلى مصر ودرس بالمعزية، وأقام بها إلى وفاته سنة ٧٤٩ هـ، له عدة مؤلفات في التفسير والعقائد واللغة. انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٥/ ٩٥ - ٩٦، طبقات السبكي. ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤، طبقات الأسنوي ١/ ١٧٢ - ١٧٤، طبقات ابن قاضي شهبة ٣/ ٩٤، طبقات المفسّرين للداودي ٢/ ٣١٣ بغية الوعاة ٢/ ٤٧٨، البدر الطالع للشوكاني ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩، شذرات الذهب ٨/ ٢٨١.
(٢) قطب الدين الشيرازي، هو محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي، قاض، عالم بالعقليات، مفسر، ولد بشيراز، وكان أبوه طبيبا فيها، فقرأ عليه ثم قصد نصير الدين الطوسي وقرأ عليه، ودخل الروم (تركيا) فولي قضاء سيواس وملطية وزار الشام، ثم سكن تبريز وتوفي بها سنة ٧١٠ هـ. له عدة مولفات في التفسير والطب والفلك والتصوف. ترجمته في الدرر الكامنة ٥/ ١٠٨ - ١٠٩، بغية الوعاة ٢/ ٢٨٢، البدر الطالع ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، طبقات السبكي ١٠/ ٣٨٦، طبقات الأسنوي ٢/ ١٢٠، دول الإسلام ٢/ ٢١٦، السلوك ١/ ٩٦/ ٢، النجوم الزاهرة ٩/ ٢١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>