للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمران في الشمال يؤول (١) في برطانية (٢)، فيكون ذلك تقدير الربع» (٣)،

(قال ابن الشاطر: «إنّ واجب الحساب، على ما ذكر، عشرون ألف ميل ومائة وستون ميلا، وإنّ القطر يكون ستة آلاف وأربعمائة ميل وأربعة عشر ميلا ونصف ميل مجبورا») (٤).

قلت: والذي حرر في زمن المأمون، لكل درجة، ستة وخمسون ميلا وثلثا ميل، وبعض الذين حرروا ذلك رأوا أنه ستّة وخمسون ميلا، لا غير.

ولعل الأوّل أقرب، لأنه قد يكون هذا الكسر أهمل في القياس، وعلى الأول الأكثر، وعليه عملنا في هذا الكتاب، وسيأتي في ذكر سواء الطريق إيضاحه، إن شاء الله في مكانه، ولم نعمل على ما حرر للمأمون دون ما حرّره القدماء، إلا لأنّه أقرب إلينا وأشبه بنا.

وكلّ فرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع مأموني، فالدرجة تسعة عشر فرسخا إلا تسع فرسخ، وهو الذي عليه عمل هذا الكتاب.

وأمّا على رأي القدماء، فتكون كلّ درجة اثنين وعشرين فرسخا وتسعي فرسخ، وأما البريد، فكلّ أربعة فراسخ بريد.

وأمّا العمران من الأرض، فقال البكريّ (٥): تقدير الرّبع - وقد ذكرنا ما قاله آنفا - وقال آخرون: الثّلث، وقال بعضهم: إن العمران من الأرض ما بين الثّلث إلى الرّبع، أقل من الثّلث وأكثر من الرّبع.


(١) في المسالك والممالك: ومنتهى العمران في الشمال جزيرة ثولي في برطانية.
(٢) برطانية: بريطانيا.
(٣) في المسالك والممالك: أقل من الثلث وأكثر من الربع.
(٤) ما بين القوسين، استدرك في الحاشية بخط تقي الدين السبكي.
(٥) المسالك والممالك ١/ ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>