للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستواء [١٨] من مركز دائرة الأرض المسماة عند أهل هذا الشأن قبّة أرين (١)، جزرا عامرة مسكونة في البحر الهنديّ، من وراء سرنديب في الجنوب، وهي متصلة بها، وتقدير هذه الجزر في العرض، عرض إقليم واحد ونصف إقليم تقريبا، خلف الإقليم الأول، زائدا على الأقاليم السبعة في جنوب القسم الشرقيّ، وعرض هذا المقدّر بإقليم واحد ونصف إقليم من حيث يأخذ من قبّة أرين على خط الاستواء العرضيّ جنوبا محضا، ثلاثة أقسام، كل قسم مقدّر بنصف إقليم.

عرض أولها، - وهو المارّ مع خط الاستواء في خارجه ممتدّا على جانب الإقليم الأول في غالب النصف الشرقيّ من قبّة أرين إلى جزيرة الجوهر في البحر المحيط -، خمس درجات، وقد علّم عليه في لوح الرسم (هـ).

وعرض ثانيها، وهو الذي يليه، عشرة درجات، لارتفاع رأس الحمل والميزان، وقد علّم عليه في لوح الرسم (ى).

وعرض ثالثها، وهو الذي يليه، خمس عشرة درجة، وقد علّم عليه في لوح


= فرانكفورت، ١٩٨٧ م، ولكن البحث في هذه النسخة في غاية الصعوبة.
(١) قبة أرين (أو أزين) هي النقطة التي يلتقي عندها خط الاستواء، وخط الطول الرئيسي الذي استعاره العرب من الهنود، وكان هذا المكان يعتبر مركز العالم عند الهنود، وتقول الرواية الهندية إن خط الطول الرئيسي الهندي يمتد بين جزيرة سالا (لانكا) وجبل مرو الذي يقع تحت القطب الشمالي، وهو يمر بمدينة أجين (Odgein) عاصمة مالفا (Malva)، وباسم هذه المدينة سمي الخط، أجين، أو أزين (أرين). عن إسماعيل العربي، الحاشية رقم (٢١) في كتاب الجغرافية لأبي الحسن على بن موسى بن سعيد المغربي، تحقيق إسماعيل العربي، الجزائر: (١٩٨٢ م). وانظر: تقويم البلدان لأبي الفداء، ص ٧، وتعليق محققه ص ٣٧٦ - ٣٧٧، مروج الذهب للمسعودي ١/ ٩٩، تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مزدولة للبيروني (ط. بيروت)، ص ٢٣٤ - ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>