للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رمته من الفائدة في إهدائها، وله مصنفات في الفقه وأدب طائل، قال وهو يخطب: من كمال (١) إيمانك أن تكون مأموما لرجل اجتمعت فيه شروط الإمامة، التي أولها النسب العلوي، فما استحقنا من قبلنا إلا بما رووه عن جدنا : «قدموا قريشا ولا تقدموها» (٢) فكيف لا تقدم قريش أبناء بنت رسول الله ، بل غمطوهم حقهم، ومنعوهم فيئهم، وتقدموا بهم عليهم [ص ١٠]، وله شعر، منه قوله:

[الطويل]

بني حسن إني نهضت بثأركم … وثأر كتاب الله والحقّ والسنن

وصيّرت نفسي للحوادث عرضة … وغبت عن الإخوان والأهل والوطن

لأدراك ثأرا أو لأقمع ظالما … أشدّ على الإسلام من عابد الوثن

فإن يك خيرا فهو خير لكلكم … وإن تكن الأخرى فإنّا ذوو محن (٣)

وتوفي بصعدة (٤) في ذي الحجة سنة ثمان ومائتين. وولي بعده ابنه:

٥ - محمّد المرتضى (٥)

وكان خطيبا شاعرا، ولما قام بالأمر اضطرب عليه الناس، ومن شعره قوله:


(١) في الأصل: (كمالك) وهو من وهم الناسخ.
(٢) لم أجد الحديث في كتب الصحاح.
(٣) في الأصل: (فهو خيرا).
(٤) صعدة: مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا، وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا، وهي مدينة عامرة آهلة يقصدها التجار من كل بلد. (ياقوت: صعدة).
(٥) محمد المرتضى بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم العلوي الطالبي الملقب بالمرتضى، إمام زيدي فقيه عالم بالأصول من أهل صعدة في اليمن، وهو ابن الهادي صاحب الوقائع مع القرامطة، ورئيسهم علي بن الفضل، انتصب للأمر بعد وفاة أبيه، وخوطب بالمرتضى لدين الله، واستمر نحو ستة أشهر، ثم اعتزل، وتخلى لأخيه الناصر أحمد، وانصرف إلى الاشتغال بالعلم، وتوفي -

<<  <  ج: ص:  >  >>