فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَنَخْلِهَا وَعِمَارَتِهَا.

وَمِنْ بَابِ: سَكْرُ الأَنْهَارِ، وَشُرْبُ الأَعْلَى قَبْلَ الأَسْفَل

قَوْلُهُ: (فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ) (١)، (الشِّرَاجُ): مَسَايِلُ الْمَاءِ مِنَ الحِرَارِ إِلَى السَّهْلِ، يُقَالُ: شَرَجَهُ وَشَرْجٌ وَالشِّرَاجُ جَمْعٌ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (فَتَنَحَّى السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ) (٢).

وَرُوِيَ: (اقْتَتَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَوَالِي مُعَاوِيَةَ ﵁ فِي شَرْجٍ مِنْ شُرُجِ الحَرَّةِ) (٣).

وَرُوِيَ بِضَمِّ الشِّينِ وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ شَرْجٍ، كَرَهْنٍ وَرُهُنٍ، أَوْ جَمْعُ شِرَاجٍ كَحِمَارٍ وَحُمُرٍ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): شَرْجُ الوَادِي: مُنْفَسَحُهُ، وَالجَمْعُ: أَشْرَاجٌ، وَفِي الْمَثَلِ: "أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِيرًا" (٥).

وَفِقْهُ الحَدِيثِ: أَنَّ مِيَاهَ الأَوْدِيَةِ وَالسُّيُولِ الَّتِي لَا تُمْلَكُ مَنَابِعُهَا عَلَى الإِبَاحَةِ.


(١) حديث رقم: (٢٣٥٩).
(٢) أخرجه مسلم (رقم ٢٩٨٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) لم أقِفْ عَلَيْه بهذا اللفْظِ.
(٤) ينظر: العين للخليل (٦/ ٣٤)، مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ٢٦٩).
(٥) ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري (١/ ٨)، والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري (١/ ١٨٨) ومجمع الأمثال للميداني (١/ ٣٦٢).
يُضرِبُ مَثَلًا للتَّشابُه مِن غير ذوي الرَّحِم، وقيل: يُضرَب مَثَلًا للشَّيئين إِذا اشتبها، ويُفارِق أحدهما صاحبه في بعض الأمور.

<<  <  ج: ص:  >  >>